رفيق العجم

639

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

المسح الأسود . فالملك يعرض المحاسن ويقول للمحسن : " إن فعلتها جزيت " . وإبليس يعرض القبائح ويقول : " إن فعلتها جزيت مرموزا " . ومن لا يعرف القبيح لا يعرف الحسن . ( حلا ، طوا ، 207 ، 5 ) - إشتقّ اسم " إبليس " من اسمه : فعين عزازيل لعلوّ همّته . والزاء لازدياد الزيادة في زيادته . والألف آراؤه في إنّيته . والزاء الثانية لزهدته في رتبته . والياء حين يأوي إلى علم سابقته . واللام لمجادلته في لميّته . قال له : لم لا تسجد يا أيها المهين ؟ - قال : أنا محب ، والمحب مهين . إنك تقول " مهين " ، وأنا قرأت في كتاب مبين ما يجري عليّ ، يا ذا القوة المتين . كيف أذلّ له ، وقد خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( الأعراف : 12 ) ؟ وهما ضدّان لا يتوافقان . وإني في الخدمة أقدم ، وأنا في الفضل أعظم ، وفي العلم أعلم ، وفي العمر أتمّ . ( حلا ، طوا ، 208 ، 9 ) - سمّي " عزازيل " ، لأنه عزل وكان " معزولا " في ولايته . ما رجع من بدايته إلى نهايته ، لأنه مخرج من نهايته . خروجه معكوس في استقرار تأريسه ، مشتعلا بنار تعريسه ونور ترويسه . ميراضه مخيّل رميض ، مقياضه معيل وميض ، شراهمه برهمية ، صوارمه مخيلية ، عماياه بطهمية . ( حلا ، طوا ، 209 ، 11 ) عزة - الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤاثرتها والواحدية تطلب فناء هذا العالم بظهور أسماء الحق وأوصافه ، والربوبية تطلب بقاء العالم والألوهية تقتضي فناء العالم في عين بقائه وبقاء العالم في عين فنائه ، والعزّة تستدعي دفع المناسبة بين الحق والخلق والقيومية تطلب صحّة وقوع النسبة بين اللّه وعبده لأن القيوم من قام بنفسه وقام به غيره ولا بدّ من جميع ما اقتضته كل من هذه العبارات . فنقول من حيث تجلّي الأحدية ما ثمّ وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلّي الواحدية ما ثمّ خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصوّر في الوجود ، ومن حيث تجلّي الربوبية خلق وحق لوجود الحق ووجود الخلق ، ومن حيث تجلّي الألوهية ليس إلا الحق وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، من حيث تجلّي العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ، ومن حيث تجلّي القيومية لابدّ من وجود المربوب لوجود صفات الرب ولابد من وجود صفات الرب لوجود صفات المربوب . ( ونقول ) إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها . ( جيع ، كا 1 ، 12 ، 3 ) عزلة - الخلوة صفة أهل الصفوة والعزلة من أمارات الوصلة ولابدّ للمريد في ابتداء حاله من العزلة عن أبناء جنسه ثم في نهايته من الخلوة لتحقّقه بأنسه ، ومن حقّ العبد إذا آثر العزلة أن يعتقد باعتزاله عن الخلق سلامة الناس من شرّه ولا يقصد سلامته من شرّ الخلق ، فإن الأوّل من القسمين نتيجة استصغار نفسه والثاني شهود مزيته على الخلق ومن استصغر نفسه فهو متواضع ومن رأى لنفسه مزية على أحد فهو متكبّر . ( قشر ، قش ، 54 ، 31 ) - العزلة نوعان : فريضة وفضيلة ، فالفريضة العزلة عن الشرّ وأهله ، والفضيلة عزلة الفضول وأهله . ويجوز أن يقال : الخلوة غير العزلة ؛ فالخلوة من الأغيار ، والعزلة من النفس وما